محيي الدين الدرويش
16
اعراب القرآن الكريم وبيانه
فهذا ليس من التكرير المستحسن ، لأنه كقولك : الموصوف بكذا ابن الموصوف بكذا وكذا ، أي إنه عريق النسب بهذا الوصف ، فلم يأت بجديد ، ثم اللفظ ليس بمرضي على هذا الوجه الذي قد استعمل فيه ، فإن استعمالها في حالة التركيب يذهب بحسنها . ومن طريف التكرير قول المقنع الكندي : وإنّ الذي بيني وبين بني أبي * وبين بني عمي لمختلف جدا إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم * وإن هم هووا غيّي هويت لهم رشدا وحسبنا ما تقدم الآن . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 94 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 94 ) اللغة : ( لَيَبْلُوَنَّكُمُ ) : ليختبرن طاعتكم .